الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
30
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
لما كان الغضبان بحالة شديدة من الغيظ وقد ثارت عليه شدة الغضب فقهرها بحلمه ، وصرعها بثباته كان كالصرعة الذي يصرع الرجال ولا يصرعونه . وقوله : « ليس الخبر كالمعاينة » « 1 » . رواه أحمد وابن منيع والطبراني والعسكري . وقوله : « المجالس بالأمانة » « 2 » . رواه العقيلي في ترجمة حسين بن عبد اللّه بن ضمرة عن أبيه عن جده عن علي رفعه ، وعن جابر بن عتيك « إذا حدث الرجل ثم التفت فهي أمانة » « 3 » ورواه أبو داود في سننه والترمذي في جامعه وابن أبي الدنيا في الصمت . وغيرهم . ففي هاتين الكلمتين من الحمل على آداب العشرة وآداب الصحبة وكتم السر ، وحفظ الود وحسن العهد ، وإصلاح ذات البين والتحذير من النميمة بين الإخوان ، الموقعة للشنآن ما لا يكاد يخفى على مبادى الأذهان . وقوله : « البلاء موكل بالمنطق » « 4 » . رواه ابن أبي شيبة ، والبخاري في الأدب المفرد ، من رواية إبراهيم عن ابن مسعود ، ورواه الديلمي عن أبي الدرداء مرفوعا : « البلاء موكل بالمنطق »
--> ( 1 ) صحيح : أخرجه أحمد في « المسند » ( 1 / 215 ، 271 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 6213 و 6214 ) من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح الجامع » ( 5374 ) . ( 2 ) حسن : أخرجه أبو داود ( 4869 ) في الأدب ، باب : في نقل الحديث ، وأحمد في « المسند » ( 3 / 342 ) ، من حديث جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنهما - ، وأخرجه أبو الشيخ ابن حبان في التوبيخ عن عثمان ، وابن عباس كما في « صحيح الجامع » ( 2330 ) وانظر رقم ( 6678 ) أيضا . ( 3 ) حسن : أخرجه أبو داود ( 4868 ) في الأدب ، باب : في نقل الحديث ، والترمذي ( 1959 ) في البر والصلة ، باب : ما جاء أن المجالس أمانة ، وأحمد في « المسند » ( 3 / 324 و 379 و 394 ) عن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد اللّه فذكره . ( 4 ) ضعيف : انظر « ضعيف الجامع » ( 2377 - 2380 ) .